السيد حسين الهمداني الدرود آبادي
90
شرح الأسماء الحسنى
وأمّا معرفته بالآيات الآفاقيّة فهي للعوام ، وهي في الحقيقة ليست معرفة لأنّها الانتقال من الآثار إلى المؤثّر ، مثل الانتقال من البناء إلى البنّاء مع الجهل بتمام كيفيّات البنّاء ، ولذا قال أبو عبد اللّه عليه السّلام « 1 » : « فمن لم يعرفه به فليس يعرفه ، إنّما يعرف غيره » . فالدليل اسم له تعالى باعتبار إيصاله إلى المطلوب ، والدالّ اسم له باعتبار إراءة الطريق . وبعبارة أخرى الدليل اسم له باعتبار الدلالة على ذاته بذاته ، والدالّ اسم له باعتبار الدلالة عليه بآثاره . [ 87 ] المدمّر : قال تعالى : وَإِذا أَرَدْنا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنا مُتْرَفِيها فَفَسَقُوا فِيها فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْناها تَدْمِيراً [ 17 / 16 ] . في القاموس « 2 » : « الدمور والدمار والدمارة : الإهلاك - كالتدمير - ودمر دمورا : دخل بغير إذن ، وهجم هجوم الشرّ » . فهو اسم له تعالى باعتبار إهلاكه بعضا دون بعض ، مثل إنزال الوباء والطاعون ، لأنّ هجوم الشرّ أعمّ من إهلاك الجميع . [ 88 ] المدمدم : في القاموس « 3 » : « دمّه : طلاه ، والبيت : جصّصه ، . . . وفلانا : عذّبه
--> ( 1 ) الكافي : 1 / 114 ، كتاب التوحيد ، باب حدوث الأسماء ، ح 4 . التوحيد : 192 ، باب أسماء اللّه تعالى ، ح 6 . عنه البحار : 4 / 160 ، ح 6 . ( 2 ) قاموس المحيط : 2 / 30 ، الدمور . ( 3 ) قاموس المحيط : 4 / 113 ، دمه .